لا شك أن الحدود السياسية بين الدول، التي كانت تشكل في الماضي مانعًا حقيقيًا يعوق الانتقال بسبب سيادة المفهوم التقليدي لفكرة السيادة، أضحت الآن عديمة الفائدة في ظل تطور وضع المجتمع الدولي بفعل الثورة العلمية والتكنولوجية، وظهور ما يسمى الفواعل العابرة للقومية وشبكات الإرهاب المنظمة، حيث أصبح تأثير الإرهاب لا يقتصر على مكان واحد، بل يمتد ليشمل كل الدول.
وهذا ما جسدته الأحداث الدامية الأخيرة في فرنسا ومن قبلها أحداث شارلي إبدو، وغيرها من الأمور ذات الصلة، ولا غلو القول إن امتداد تأثير الإرهاب بهذه الطريقة ليشمل دولًا لها ثقل في المجتمع الدولي، إنما ينم عن افتقاد الجماعة الدولية لأداة فاعلة وحقيقية لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة والتصدي لها، ويكفينا في هذا الصدد أن نعرف أن الأمم المتحدة حتى الآن لم تتبن تعريفًا محددًا للإرهاب ليكون موضع اتفاق من قبل أعضاء المجتمع الدولي.
باراك الله فيك
ردحذف